يمن سكوب – متابعات كشف مشروع “مسام” (Masam) لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، عن نجاح فرقه الميدانية في نزع وتفكيك أكثر من 800 مادة متفجرة من مخلفات الحرب في عدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الماضي، في إطار جهوده المستمرة لتأمين حياة المدنيين من مخاطر الموت المدفون تحت الأرض.
تفاصيل عمليات النزع خلال الأسبوع الأخير
أعلنت غرفة عمليات مشروع “مسام” في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن الفرق الهندسية تمكنت من نزع 835 مادة متفجرة متنوعة خلال الفترة الممتدة بين 20 و26 ديسمبر/كانون الأول 2025. وتوزعت هذه المواد بين ذخائر غير منفجرة وألغام وعبوات ناسفة كانت تشكل تهديداً مباشراً للسكان في المناطق المتضررة.
وأوضح البيان التقني للعمليات أن المواد المنزوعة شملت الآتي:
- 745 ذخيرة غير منفجرة: كانت منتشرة في مناطق سكنية وزراعية.
- 84 لغماً مضاداً للدبابات: تستهدف تعطيل حركة المركبات والآليات.
- لغمين مضادين للأفراد: وهي المحرمة دولياً وتستهدف المدنيين بشكل مباشر.
- 4 عبوات ناسفة بدائية الصنع: تم زرعها بطرق مموهة.
كما أكد المشروع نجاحه في تطهير مساحة إجمالية قدرها 363,557 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية خلال ذات الفترة، مما يمهد الطريق لعودة الحياة الطبيعية للمزارعين والرعاة.
حصاد شهر ديسمبر وإحصائيات مديرية ميدي
ومع اقتراب نهاية العام، كشفت الإحصائيات الصادرة عن المشروع أن إجمالي ما تم نزعه خلال شهر ديسمبر الجاري فقط قد ارتفع إلى 3,491 مادة مميتة. وشملت هذه الحصيلة 3,188 ذخيرة غير منفجرة، و276 لغماً مضاداً للدبابات، بالإضافة إلى عشرة ألغام مضادة للأفراد و17 عبوة ناسفة، بمساحة تطهير إجمالية بلغت 1,415,505 أمتار مربعة.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى الإنجازات المحققة في محافظة حجة، حيث تمكنت فرق “مسام” من نزع 6,243 لغماً وذخيرة في مديرية ميدي (شمال غرب البلاد) منذ انطلاق العمليات هناك في أوائل سبتمبر/أيلول 2025، مما يعكس كثافة التلوث بالألغام في تلك المناطق.
القصيبي: استمرار المسيرة حتى يمن خالي من الألغام
من جانبه، استعرض مدير المشروع، أسامة القصيبي، المسيرة الطويلة للمشروع منذ انطلاقه في منتصف عام 2018. وأشار القصيبي إلى أن المشروع نجح حتى الآن في نزع نحو 530 ألف مادة متفجرة من مخلفات الحرب، مع تطهير ما يزيد عن 75.4 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة بالألغام في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.
تأتي هذه الجهود في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث تواصل الألغام حصد أرواح الأبرياء وتعطيل سبل العيش، مما يجعل عمل مشروع “مسام” ركيزة أساسية للأمن والسلامة العامة في البلاد.









Leave a Reply